هل تعمل لدى شركة تابعة أو مدرجة تحت شركة رئيسية مشغلة؟
حين يختلف صاحب العقد عن جهة العمل الفعلية
قد يوقع العامل عقد عمله مع شركة رئيسية مشغلة بينما يعمل فعليًا داخل شركة أخرى، فمهامه، وتوجيهاته، وتقييم أدائه،بل وطبيعة عمله اليومية جميعها تصدر من الشركة التي يعمل لديها فعليًا، في حين لا يتجـاوز دور الشركة المشغلة كونها جهة صرف رواتب
ثم يُفاجأ العامل بإنهاء خدماته من الشركة التي يعمل لديها فعليًا، ليجد نفسه بلا راتب، بلا مكافأة نهاية خدمة، وبلا جهة واضحة يمكن الرجوع إليها للمطالبة بحقوقه النظامية
هذه الصورة ليست افتراضية، بل تتكرر في العديد من القضايا العمالية، لا سيما في حالات التداخل بين الشركات التابعة أوالكيانات التشغيلية المرتبطة بشركة رئيسية
القضاء العمالي لا يحصر طرق الإثبات
في إحدى الدعاوى العمالية التي باشرتها شركة إيــال للمحاماة والاستشارات القانونية، أقمنا دعوى لموكلنا بصفته مدعيًا ضدشركة ذات قيمة سوقية كبيرة، مطالبين بمستحقاته الوظيفية الناشئة عن علاقة العمل
تمحورت وقائع الدعوى حول أن موكلنا كان يعمل فعليًا لدى شركة تخضع لتشغيل وإدارة شركة أخرى، حيث تداخلت إجراءات التوظيف،وصرف الرواتب، وإنهاء العلاقة التعاقدية بين الشركتين، الأمر الذي أوجد إشكالًا قانونيًــا يتمثل في إثبات العلاقة النظامية بين الشركتين أمام المحكمة العماليـــة، وتحديد الجهة المسؤولة عن الالتزامات العمالية أمام المحكمة المختصة
وبفضل الله صدر الحكم لصالح موكلنــا، وهنا مايبرز الدور الجوهري للـمحامي في فرز وتمحيص وسائل الإثبـات، واكتشاف الثغرات القانونية،وربطها بالوقائع، وتوجيه نظر الدائرة القضائية إلى العناصر المحورية المؤثرة في النزاع
العبرة بحقيقة العلاقة لا بشكلها
يؤكد النظام العمل على مبدأ مفاده أن العبرة بحقيقة العلاقة لا بشكلها، وأن العامل لا يُقيد في إثبات دعواه بعقد العمل وحده، بل يحق له إثبات حقوقه بكافة طرق ووسائل الإثبات،متى ما أظهرت هذه الوسائل الواقع الفعلي للعلاقة العمالية
وسائل إثبات العلاقة العمالية
كما أسلفنا، فإن الإثبات في القضايا العمالية لا ينحصر في وسائل محددة، بل يمتد إلى كل ما من شأنه إظهار حقيقة العلاقة العمالية والواقع الفعلي لأداء العمل

ومن أمثلة وسائل الإثبات التي يمكن الاستناد إليها – على سبيل المثال لا الحصر –
  • القرائن: مثل ممارسة العامل لمهامه اليومية تحت إشراف وتوجيه جهة معينة دون غيرها.
  • المستندات: وتشمل أي مستندات رسمية أو داخلية ذات صلة بطبيعة العمل أو التنظيم الإداري.
  • خطابات التكليف: وقد تكون في صورة مستندات مكتوبة وموقعة من الجهة المستفيدة من العمل، أو تكليفات صادرة عبر البريد الإلكتروني أو الأنظمة الداخلية، متى ما دلت على مباشرة العامل لعمله تحت إدارتها
وأي وسيلة إثبات أخرى: من شأنها إظهار حقيقة العلاقة العمالية بصرف النظر عن شكلها الظاهري أو مسماها التعاقدي
الختـــام

نؤمن في شركة إيال للمحاماة والاستشارات القانونية بأن حماية الحقوق العمالية تبدأ من فهم دقيق للوقائع،ونحرص على دراسة كل حالة وفق ظروفها الخاصة للوصول إلى الحل القانوني الأمثل
نقدم لك استشارة قانونية مجانية للإجابة عن استفساراتك، ومساعدتك في تقييم وضعك القانوني، واتخاذ الإجراء المناسب

عنوان الموضوع
السابق
التالي
عنوان الموضوع